استبيان يظهر حجم الكارثة الاقتصادية التي حلّت بمختلف القطاعات الاقتصادية
تاريخ النشر: 28/09/2020 - عدد القراءات: 213
استبيان يظهر حجم الكارثة الاقتصادية التي حلّت بمختلف القطاعات الاقتصادية
الدراسة شملت البحث في الخيارات التي لجأ إليها رجال الأعمال للحيلولة دون الانهيار الكلّي

أظهرت دراسة اقتصادية، أجراها ملتقى رجال أعمال نابلس، حجم الضرر الذي ألحقته جائحة كورونا على مختلف القطاعات الانتاجية والتجارية، في فترة الإغلاق الشامل والمتقطع، منذ فرض حالة الطوارئ آواخر آذار، حتّى نهاية تموز من العام الجاري.

واهتمت الدراسة التي أجراها قسم العلاقات العامّة في الملتقى، بقياس مدى تأثّر عمليات الإنتاج أو البيع، لدى الهيئة العامّة للملتقى، التي تمثّل كبرى المنشآت الصناعية والتجارية في #نابلس.

وشملت الدراسة عدة عناصر من بينها قياس حجم الشيكات الراجعة إضافة إلى تغيير أصحاب المصالح التجارية نمط البيع من الشيكات إلى البيع بالكاش بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدوها نتيجة إرتفاع حجم الشيكات الراجعة.

كما شملت الدراسة كل القطاعات المنضوية تحت إطار ملتقى رجال الأعمال، وهي؛ قطاع الأدوات والأجهزة الكهربائية، وقطاع الأدوات المنزلية والألعاب، وقطاع الأدوية والمواد الطبية والكيماوية، وقطاع التأمين، وقطاع الألبسة والأحذية والفرش المنزلي ومواد التجميل، وقطاع السيارات وقطع الغيار والمعدات الثقيلة، وقطاع الخدمات، وقطاع الشحن والتخليص والتعبئة والتغليف، وقطاع الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وقطاع العقارات والمقاولات ومواد البناء، وقطاع المطاعم والفنادق والقاعات، وقطاع المواد الغذائية، وقطاع المفروشات، وقطاع التأمين.

وتبيّن من خلال الدراسة أنّ كلّ القطاعات عانت من آثار الجائحة، حتّى تلك التي ظلّت تعمل خلال الإغلاق، لتأثرها بعوامل كثيرة من ضمنها النمط الاستهلاكي خلال الإغلاق، وخشية المواطنين من المجهول، إضافة لتحديد ساعات العمل، وغيرها من العوامل التي ساهمت بتضرر القطاعات التي عملت خلال الإغلاق.

وتظهر نتائج الاستبيان أنّ قطاع العقارات كان الأكثر تأثّرا بين القطاعات المستهدفة بالدراسة، حيث بلغت نسبة تراجع المبيعات ٧٩٪، ففي هذا القطاع لم تقف الأمور عند تراجع إقبال المواطنين علئ شراء الشقق، بل وصل الحدّ بحسب أحد أصحاب المشاريع العقارية إلى أنّ عددا من الزبائن تراجعوا عن الشراء بعد دفع توقيع العقد.

وحلّ قطاع السياحة المتمثّل بالمطاعم والفنادق والقاعات، في المرتبة الثانية بنسبة تراجع في المبيعات وصلت إلى ٧٨٪، أما قطاع الأدوات والأجهزة الكهربائية فقد حلّ في المرحلة الثالثة من التأثر بالجائحة، بنسبة تراجع في المبيعات وصلت إلى ٧١٪، وبرّر العديد من أصحاب هذ القطاع هذا التراجع بأنّ المواطن عزفَ عن شراء الأدوات الكهربائية لصالح الحاجيات الأساسية في المنزل.

أما قطاع المفروشات فقد جاء في المرتبة الرابعة من التأثّر بالجائحة، وبلغت نسبة التراجع في الإنتاج والمبيعات ٦٩٪، وقد تكون النسبة أكبر بكثير لدى أصحاب معارض المفروشات التي تبيع في الضفة الغربية فقط، ذلك أنّ عددا كبيرا من رجال الأعمال في قطاع المفروشات يسوّقون منتجاتهم للداخل المحتلّ، وهو ما ساهم في استمرار عمليات الإنتاج بعد قرار الحكومة تخفيف القيود على الحركة.

ومن القطاعات التي تأثرت أيضا هو قطاع السيارات وقطع الغيار والمعدات الثقيلة، وقد بلغت نسبة تأثر هذا القطاع ٦٧٪، ليحلّ بعده مباشرة قطاع الألبسة والأحذية والفرش المنزلي ومواد التجميل، وقطاع الشحن والتخليص والتعبئة والتغليف، بنسبة تراجع في المبيعات وصلت إلى ٦٢٪. وبحسب معطيات الدراسة، فإنّ قطاع الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات حلّ في المرتبة السابعة بنسبة انخفاض في المبيعات وصلت إلى ٦٠٪، تلاه قطاع الخدمات الذي تراجعت فيه نسبة المبيعات ٥٨٪، وجاء قطاع الأدوات المنزلية والألعاب في المرتبة التاسعة بنسبة انخافض بالمبيعات وصلت إلى ٥٤٪، تلاه في المرتبة العاشرة قطاع المواد الغذائية بنسبة انخافض بالمبيعات وصلت إلى ٤٠٪.

وتشير المعطيات الناتجة عن الدراسة إلى أنّ قطاع  الأدوية والمواد الطبية والكيماوية كان الأقلّ تضررا، بنسبة انخفاض بالمبيعات وصلت إلى ٣٩٪.

كما بحثت الدراسة التي أجراها ملتقى رجال أعمال نابلس في نسبة الشيكات الراجعة خلال أشهر آذار ونيسان وأيار من العام الجاري ٢٠٢٠، وكانت النتائج على النحو الآتي: قطاع السيارات وقطع الغيار والمعدات الثقيلة ٦١٪، قطاع المفروشات ٦٠٪، قطاع العقارات ٥٥٪، قطاع الخدمات ٥٠٪، قطاع الأدوية والمواد الطبية والكيماوية ٤٩٪، قطاع الأدوات والأجهزة الكهربائية ٤٣٪، قطاع الكمبيوتر وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ٤٢٪، قطاع الشحن والتخليص والتعبئة والتغليف ٣٤٪، قطاع الألبسة والأحذية والفرش المنزلي ومواد التجميل ٣٢٪، قطاع المواد الغذائية ٣٠٪، قطاع الأدوات المنزلية والألعاب ١٨٪، أما قطاع والفنادق المطاعم فلم تكن لديه شيكات راجعة كونه يعمل بالكاش بشكل شبه كامل.

ومن المجالات التي بحثت فيها الدراسة، هي قرار الشركات تغيير نمط البيع والشراء بين الشيكات والكاش، حيث قررت بعض الشركات التوقّف عن التعامل بالشيكات لصالح البيع والكاش، وهو ما خفّض نسبة المبيعات لصالح التحصيل المباشر لثمن البضائع.

وتفيد المعطيات أنّ قرابة ٣٧٪ من المستهدفين في الدراسة غيّروا نمط البيع، من الشيكات إلى الكاش بشكل مطلق، خشية العودة إلى أزمة الشيكات مرّة أخرى، وهذا يعني أنّهم قلّلوا من حجم المبيعات لصالح الحصول على السيولة، وهذا يعني أيضا خروج تجار من السوق لن يتمكنوا من الشراء بالكاش.

كما تشير المعطيات إلى أنّ ٥٧٪ من المستهدفين في الدراسة قرروا البقاء على نفس النمط السابق في عمليات البيع والشراء، لكنّ هؤلاء قررا أيضا التشدّد في طبيعة الزبائن الذين يتعاملون معهم بالتقسيط أو الشيكات، من خلال الاستعلام عن وضعهم الائتماني من خلال سلطة النقد.

أما النسبة المتبقية فقد خلطوا بين أنماط التعامل التجاري المتنوّعة، لكنّهم خفّضوا فترة السداد المتاحة للزبون.

كلمات مفتاحية
ملتقى رجال اعمال نابلس
أضف تعليق
تغيير الصورة
تعليقات الزوار
آخر الاخبار