موقف القطاع الخاص الفلسطيني من ورشة البحرين الاقتصادية
تاريخ النشر: 13/06/2019 - عدد القراءات: 307
موقف القطاع الخاص الفلسطيني من ورشة البحرين الاقتصادية
موقف القطاع الخاص الفلسطيني من ورشة البحرين الاقتصادية

 
تلقى رجال وسيدات مجتمع الأعمال الفلسطيني الدعوة من وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوتشين؛ للمشاركة في ورشة عمل اقتصادية في البحرين، والتي من المقرّر عقدها يومي 25 و 26 من الشهر القادم تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار"، وذلك بهدف مُعلن يتمثل في "إطلاق الإمكانيات الاقتصادية للقطاع الخاص الفلسطيني" حسب ما جاء في الدعوة؛ ويأتي انعقاد هذه الورشة عقب تأجيل إدارة ترامب مرة أخرى إعلان رؤيتها السياسية للسلام في الشرق الأوسط، وهي تروّج اليوم لتنفيذ خطة اقتصادية بدلاً من دعم تنفيذ الحل السياسي النهائي والعادل لشعبنا الفلسطيني والقائم على القوانين والمبادئ الدولية المتفق عليها.
وإننا في مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني، والتي تمثل تقريبا 80٪ من الناتج المحلي الإجمالي الفلسطيني، نؤكد موقفنا الرافض لورشة البحرين الاقتصادية وفق ما يلي:
-  نحن ندرك جيداً حجم الإمكانات الاقتصادية في فلسطين، كما نعي تماماً أنه من أجل "إطلاق هذه الإمكانات" يتعيّن على إسرائيل إنهاء سياساتها القمعية التي تشكل جزءاً لا يتجزأ من الاحتلال العسكري المتواصل منذ أكثر من نصف قرن في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. وقد حاولت الإدارات الأمريكية المتعاقبة طرح مبدأ السلام الاقتصادي في أكثر من مرة على مدى الأعوام السابقة، وذلك بصرف النظر عن كيفية إعادة صياغته، إلا أن مصيره كان الفشل في كل مرة بسبب افتقاره إلى مبادئ ضمان الحرية والسيادة لشعبنا الفلسطيني.
 -  بعد إطلاق عملية السلام في أوسلو عام 1994، عاد العديد من قادة الأعمال والمستثمرين الفلسطينيين من الشتات إلى أرض الوطن من أجل الانضمام إلى القطاع الخاص الفلسطيني للمشاركة في بناء دولة فلسطين المستقبلية. فبعضنا لاجئون منذ عام 1948، حيث أجبرنا على ترك منازلنا عندما أُقيمت إسرائيل. وعلى الرغم من ذلك، شيدنا مشاريع اقتصادية ناجحة في الخارج. ومن وحي محبتنا لوطننا والتزامنا بمسؤولياتنا تجاه أبناء شعبنا القابعين تحت الاحتلال وأهلنا الذين لا يزالون في مخيمات اللجوء ولأجل الأجيال القادمة، عُدنا إلى الوطن للمساعدة في بناء فلسطين حرة ومزدهرة.
- لقد نجح القطاع الخاص الفلسطيني باستثمار 30 مليار دولار في مشاريع التنمية الاقتصادية في فلسطين بين الأعوام 2004 و 2014، أي بما يمثل ضعف الجهود المشتركة لمجتمع المانحين الدوليين، إضافة إلى مساهمة القطاع الخاص في خلق 70% من فرص العمل في فلسطين؛ إلا أن معدل البطالة وصل إلى 31٪ وذلك بسبب استمرار ممارسات الاحتلال الإسرائيلي وفرضه القيود على الحركة والتنقل والسيطرة على المعابر.
-  وفي ظل هذه القيود، كيف لرجل الأعمال الفلسطيني أن يقوم بتصدير منتجاته إلى الأسواق العالمية فيما يتم تعليق الشحنات لعدة أيام أو لشهور داخل المستودعات الإسرائيلية؟ وكيف لقطاع التكنولوجيا الفلسطيني أن يحقق الازدهار، في حين كانت إسرائيل ترفض حتى فترة قريبة تزويد شركات الاتصالات الفلسطينية بشبكة الجيل الثالث من الإنترنت، والآن تمنع تزويدها بتكنولوجيا الجيل الرابع؟ وكيف يمكن لرجال الأعمال الفلسطينيين توفير فرص التدريب المناسبة للموظفين عندما تقوم إسرائيل بمنعهم من السفر إلى الخارج، وترفض منح المستشارين الأجانب من ذوي الخبرات تأشيرات الدخول إلى فلسطين؟
- إن إطلاق الإمكانيات الاقتصادية يرتبط بمتطلبات الحل الدائم المعروفة، وهي: إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لمعاناة اللاجئين الفلسطينيين استناداً إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والتخصيص العادل لموارد المياه المشتركة، والإفراج عن السجناء السياسيين داخل السجون الإسرائيلية، حيث لا يمكن إنهاء الصراع وتحقيق "السلام والازدهار" دون إدراج هذه المكونات الأساسية في الخطة السياسية أولاً.
- نشدد في مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني أن الاقتصاد الفلسطيني لن يكون قادرا أبدا على النمو إلى أقصى إمكانياته دون التوصل إلى حل سياسي شامل يحل كافة قضايا الوضع النهائي التي ذكرت في النقطة السابقة، وذلك وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. فالتنمية الاقتصادية المراد تحقيقها في فلسطين تبقى غير قابلة للتطبيق على أرض الواقع وسط التقلبات السياسية وحالة عدم اليقين التي تعيشها المنطقة. كما نؤكد أن أية خطة أمريكية لا تشمل تحقيق السيادة للفلسطينيين لن يكون مصيرها الفشل فحسب، بل ستبقي المنطقة في دائرة من العنف والصراع الدائمين.
- على الرغم من التحديات، نجح مجتمع الأعمال الفلسطيني في العمل مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة منذ عهد الرئيس كلينتون، إلى جانب العمل مع أشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم، وقمنا بتقديم العديد من الخطط والرؤى لتحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل بما في ذلك خطة 2030 "ما بعد الدعم الدولي". ومؤخراً، قدمنا الخطة الاقتصادية 2050 لقطاع غزة بعنوان "غزة بوابة فلسطين إلى العالم" والتي تهدف إلى إعادة إعمار قطاع غزة بعد سنوات طوال من الحصار والعدوان، وتحقيق التنمية المستدامة في فلسطين. وعلى مدار ثلاثة عقود تقريباً، تم تنفيذ العديد من الخطط الاقتصادية لزيادة النمو الاقتصادي بشراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID، ومؤسسة الاستثمار الخاص لما وراء البحار، ومبادرة الشرق الأوسط للاستثمار التي ترعاها الولايات المتحدة.
- القطاع الخاص الفلسطيني لن يمانع مناقشة أي مقترح اقتصادي أمريكي بشرط أن يقترن بحل سياسي شامل وعادل يضمن حقوق وكرامة شعبنا، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وفق قرارات الأمم المتحدة، وحتى ذلك الحين، فلن نكون شركاء في تحقيق الرؤية الاقتصادية الأمريكية، والتي تهدف إلى إبقاء الفلسطينيين "مقيدين" من قبل الاحتلال إلى أجل غير مسمى وتحرمهم من حقوقهم الإنسانية بالعيش بكرامة وحرية.
- نؤكد من جديد على أهمية مبادرة السلام السعودية التي طرحت عام 2002 كخارطة طريق والتي تشترط وجود الدولة الفلسطينية كشرط أساسي لتحقيق سلام شامل وعادل في الشرق الأوسط.
- إن القطاع الخاص الفلسطيني على استعداد للانخراط في شراكة اقتصادية فقط عندما يكون هنالك اتفاق سياسي تقبل به مرجعيتنا السياسية وهي منظمة التحرير الفلسطينية والقوى والفصائل الوطنية، وعند تحقيق ذلك سنكون على استعداد في اليوم التالي للإعلان عن اتفاق سياسي؛ لعقد مؤتمر استثماري اقتصادي تنموي على أرض فلسطين يستضيفه القطاع الخاص الفلسطيني والحكومة الفلسطينية وبشراكة تامة مع دول العالم.
- يثمّن القطاع الخاص الفلسطيني دور أخوتنا وأشقائنا العرب لدعمهم المستمر لحقوقنا وتطلعاتنا نحو العيش بكرامة في دولة فلسطينية حرة ومستقلة.
 
اتحاد جمعيات رجال الأعمال الفلسطينيين
اتحاد الصناعات الفلسطيني
مركز التجارة الفلسطيني- بالتريد
اتحاد الغرف التجارية والصناعية والزراعية
غرفة التجارة الأمريكية الفلسطينية
منتدى سيدات الأعمال الفلسطيني

أضف تعليق
تغيير الصورة
تعليقات الزوار
مواضيع ذات صلة
رجال الأعمال يحذّرون من انهيار القطاع العقاري
الصوالحي يلتقي الملحق التجاري في القنصلية الإيطالية
قرابة مليون شيقل خدمة مجتمعية عام 2018
اتفاق بين الملتقى و"كهرباء الشمال" على تعزيز التعاون
تهنئة لرئيس بلدية نابلس
ملتقى رجال الأعمال يبحث مشاكل قطاع الأثاث
وفد من نابلس يضع د. اشتية بصورة التحضيرات لانجاح مؤتمر المغتربين الثاني
ملتقى رجال أعمال نابلس يطالب بتسهيلات بنكية للشركات
الملتقى ينظم يوما طبّيا لأعضاء الهيئة العامّة
آخر الاخبار